قال الإمام الفخر - رحمه الله -: إذا قال العبد"الحمد لله"كان معناه أن كل حمد أتى به أحد من الحامدين فهو لله، وكل حمد لم يأت به أحد من الحامدين وأمكن فِي حكم العقل دخوله فِي الوجود فهو لله، وذلك يدخل فيه جميع المحامد التي ذكرها ملائكة العرش والكرسي. وساكن وأطباق السماوات وجميع المحامد التي ذكرها جميع الأنبياء من آدم إلى محمد - صلوات الله عليهم - وجميع المحامد التي ذكرها الأولياء والعلماء وجميع الخلق وجميع المحامد التي سيذكرونها إلى وقت قولهم:"دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله"ثم جميع هذه المحامد متناهية، وأما المحامد التي لا نهاية لها هي التي سيأتون بها أبد الآباد ودهر الداهرين (1) أ هـ
وقال الخازن: " الحمد لله لفظة خبر بأنه سبحانه وتعالي يخبر بأنه المستحق للحمد سبحانه وتعالى، ومعناه الأمر أي قولوا:"الحمد لله"، وفيه تعليم للخلق كيف يحمدونه (2) . اهـ."
(1) - التفسير الكبير حـ 1 - صـ 194
(2) - الخازن - حـ 1 صـ 121