فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11945 من 466147

وقد قيل إنّه إنّما كرّر قوله: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} على وجه التوكيد وتمكين المعنى المقصود وأنّه بمنزلة قوله تعالى: {فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى} [النجم: 10] ، وقوله: {فَغَشَّاها ما غَشَّى} [النجم: 54] ، و {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ} [طه: 78] وكلّ هذا على وجه التوكيد، على أنّه قد قيل إنّ قوله: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ} أي: غشي قوم موسى منه مثل ما غشي قوم فرعون فسلم قوم موسى من مثل ما هلك به قوم فرعون، وقيل: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ} أي: غشيهم قدر منه دون جميعه، وقيل إنّه أراد أنّه أظلم منه قدر ما جعل ما تحته يبسا فمشوا فيه.

وأمّا قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فإنّ فيه فائدة، وهو قول يحتمل أن يراد به الخبر بأنّ الحمد لله، وإذا أريد به ذلك فمعناه أنّ المستحقّ للحمد والشكر هو الله المنعم على جميع الخلق، ولكلّ نعمة أنعم بها أحد على أحد فأخبرهم بذلك أنّه هو تعالى مستوجب الحمد، ويحتمل أن يكون أمرا، ومعناه إذا كان أمرا مضمرا وإن كان محذوفا، أي: قولوا الحمد لله، ومثل ذلك قول الشاعر:

وقفت يوما به أسائله ... والدمع مني الحثيث يستبق

يا ربع أنّى بقولهم سلكوا ... بأيّ وجه تراهم افترقوا

يريد: أقول يا ربع، فحذف، ومثل هذا كثير فبطل ما توهّموه. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت