فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11852 من 466147

الثالثة: روى الشعبي والأعمش أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يكتب"باسمك اللّهُمّ"حتى أُمِر أن يكتب"بسم الله"فكتبها؛ فلما نزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} (الاسراء: 11) كتب"بسم الله الرحمن"فلما نزلت: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (النمل: 30) كتبها. وفي مصنف أبي داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة: إن النبيّ صلى الله عليه وسلّم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة"النمل".

الرابعة: رُوي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: البسملة تِيجان السُّوَر.

قلت: وهذا يدل على أنها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها. وقد اختلف العلماء فِي هذا المعنى على ثلاثة أقوال:

الأول: ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها؛ وهو قول مالك.

الثاني: أنها آية من كل سورة؛ وهو قول عبد اللَّه بن المبارك.

الثالث: قال الشافعي: هي آية فِي الفاتحة؛ وتردّد قوله فِي سائر السُّوَر؛ فمرّة قال: هي آية من كل سورة، ومرّة قال: ليست بآية إلا فِي الفاتحة وحدها. ولا خلاف بينهم فِي أنها آية من القرآن فِي سورة النمل.

واحتج الشافعي بما رواه الدَّارَقُطْنِيّ من حديث أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال:"إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأمّ الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها". رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد هذا وَثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين؛ وأبو حاتم يقول فيه: محلّه الصدق؛ وكان سفيان الثوريّ يضعّفه ويحمل عليه. ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت