فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109826 من 466147

أي: لا يقربون أن يفهموا حديثًا من الأحاديث أصلًا، فقالوا ما قالوه، إذ لو فهموا شيئًا من ذلك .. لفهموا أن الكل من عند الله تعالى، فالنعمة منه تعالى بطريق التفضل، والبلية منه تعالى بطريق العقوبة على ذنوب العباد، عدلًا منه تعالى، والاستفهام هنا تعجبي مضمن معنى الإنكار.

وإذا كانوا قد حرموا هذا الفقه من كل حديث .. فما أحراهم أن يحرموه من حديث يبلغه الرسول عن ربه، في الإخبار عن نظم الاجتماع، وارتباط الأسباب بالمسببات، وعما أحاط الله به المصطفين الأخيار من وافر الفضل، وخصهم به من جميل الرعاية، فتلك الحكم العالية لا تُنال إلا بفضل الروية،

وطول الأناة والتدبير، ومن وصل إلى هذا القدر من الفهم .. لا يقول إن السيئة تقع بشؤم أحد، بل ينسب كل شيء إلى سببه.

وفي الآية إيماء إلى أن حصيف الرأي يجب أن يطلب فقه القول دون الأخذ بالجمل والظواهر، إذ من قنع بذلك .. بقي في عماية، ويظل طول دهره غِرًّا جاهلًا بما يحيط به من نظم هذا العالم.

ووقف أبو عمرو والكسائي على قوله: {فما} ، ووقف الباقون على {اللام} في قوله: {فمال} إتباعًا للخط، ولا ينبغي تعمد ذلك، لأن الوقف على {فما} فيه قطع عن الخبر، وعلى اللام فيه قطع عن المجرور دون حرف الجر، وإنما يكون ذلك لضرورة انقطاع النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت