فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109784 من 466147

وإذا ذُكر أولئك الضعفاء بالباعث على شرعية القتال لَا يذهب فزعهم، بل يقولون وجلين هلعين: (لَوْلا أَخَّرتَنَا إِلَى أَجَل قَرِيب) ، أي: هلا أخرتنا في إجابة داعي القتال إلى زمن مؤجل قويب؛ فهم بعد أن يعود إليهم رشدهم يطلبون أن يُؤَخروا هم، لَا أن تؤخر الفرضية!. لقد كان كلامهم الأول في شأن الفرضية، ولما أدركوا سوء قولهم، كان كلامهم عن مطالبتهم بتأخير ذهابهم إلى القتال، وذلك ما يدل عليه تعبير الله عنهم بقوله: (لَوْلا أَخَّرْتَنَا) ، فهذا الفريق الضعيف الإيمان يريد أن يذهب المجاهدون الأبرار، ويقعدوا هم مع القاعدين!! وقد قال في ذلك القرطبي: (معاذ الله أن يصدر هذا القول من صحابي كريم، يعلم أن الآجال محدودة، والأرزاق مقسومة، بل كانوا لأوامر الله ممتثلين، سامعين طائعين، يريدون الوصول إلى الدار الآجلة خيرا من المقام في الدار العاجلة، على ما هو معروف من سيرتهم، اللهم إلا أن يكون قائله ممن لم يرسخ في الإيمان قدمه، ولا انشرح بالإسلام جنانه، فإن أهل الإيمان متفاضلون؛ فمنهم الكامل، ومنهم الناقص، وهو الذي تنفر نفسه عما يؤمر به، فيما تلحقه فيه المشقة، وتدركه الشدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت