فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109707 من 466147

السَّيِّئَاتِ .

وَتَفْصِيلُ الْقَوْلِ أَنَّ هُنَا حَقِيقَتَيْنِ مُتَّفِقَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ ، وَأَنَّهُ وَاضِعُ النِّظَامِ وَالسُّنَنِ لِأَسْبَابِ الْوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِسَعْيِ الْإِنْسَانِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَسَنٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ; لِأَنَّهُ مَظْهَرُ الْإِبْدَاعِ وَالنِّظَامِ .

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقَعُ فِي شَيْءٍ يَسُوؤُهُ إِلَّا بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ فِي اسْتِبَانَةِ الْأَسْبَابِ وَتَعَرُّفِ السُّنَنِ ، فَالسَّوْءُ مَعْنًى يَعْرِضُ لِلْأَشْيَاءِ بِتَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ ، وَبِاعْتِبَارِ أَنَّهَا تَسُوؤُهُ وَلَيْسَ ذَاتِيًا لَهَا وَلِذَلِكَ يُسْنَدُ إِلَى الْإِنْسَانِ .

مِثَالُ ذَلِكَ: الْمَرَضُ ، فَهُوَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَسُوءُ الْإِنْسَانَ ، وَهُوَ إِنَّمَا يُصِيبُهُ بِتَقْصِيرِهِ فِي السَّيْرِ عَلَى سُنَّةِ الْفِطْرَةِ فِي الْغِذَاءِ وَالْعَمَلِ فَيَجِيءُ مِنْ تُخْمَةٍ قَادَتْهُ إِلَيْهَا الشَّهْوَةُ ، أَوْ مِنْ إِفْرَاطٍ فِي التَّعَبِ أَوْ فِي الرَّاحَةِ ، أَوْ مِنْ عَدَمِ اتِّقَاءِ أَسْبَابِ الضَّرَرِ كَتَعْرِيضِ نَفْسِهِ لِلْبَرْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت