فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109672 من 466147

المصدر إلى المفعول في محل النصب على المصدرية يعنى يخشون من الناس خشية كخشيتهم من الله أو على حال من فاعل يخشون يعنى يخشون الناس حال كونهم مثل أهل خشية الله منه أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً عطف عليه ان جعلته حالا أي حال كونهم أشدّ خشية من أهل خشية الله منه لا ان جعلته مصدرا لأن افعل التفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه بل حينئذ معطوف على اسم الله تعالى أي كخشية الله أو كخشية أشدّ خشية من خشية الله واو للتخيير لا للشكّ أي ان قلت ان خشيتهم الناس كخشية الله فانت مصيب وان قلت انها أشد فانت مصيب لأنه حصل مثلها وزيادة - وهذا الكلام مبنى على التجوز فانهم لمّا تقاعدوا عن الحرب باستيلاء النفس جبنا ولم يسارعوا إلى امتثال أمر الله تعالى في قتالهم قيل فيهم يخشون الناس أكثر من خشية الله إطلاقا للسبب اعنى شدة الخشية على المسبب اعنى التقاعد وعدم الامتثال بالأمر وهذا لا يستلزم أن يكون في الواقع خشيتهم من الناس أكثر من خشيتهم من الله فانه كفر بل قد يكون ارتكاب المعصية من سؤلة النفس والغفلة عن عذاب الله والطمع في غفرانه لا من الاعتقاد بان الناس أشدّ عذابا من الله واقدر وبناء على ظاهر هذه الآية قالت الخوارج مرتكب الكبيرة كافر فإن الآية تدل على ان القاعدين عن الجهاد يخشون من الناس أشد من خشية الله واستدلوا على ذلك من العقليات ان العاقل إذا تيقن ان الحية في هذا الحجر لا يدخل يده في ذلك الحجر قطعا وإذا ادخل يده فيه يعلم منه قطعا انه لم يتيقن يكون الحية فيه فكذا من ارتكب كبيرة يعلم انه لم يؤمن بايات الوعيد ولو تيقن بوقوع العذاب على الكبيرة لم يرتكبها وبما ذكرنا اندفع هذا الاستدلال وظهران الآية مبنى على المجاز وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ فنقتل لَوْلا أَخَّرْتَنا هلا أمهلتنا في الدنيا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى زمان الموت فنموت على الفرش ذكر الجملتين بلا عطف ليدل على انّ قولهم تارة كذا وتارة كذا وليسا بكلام واحد وليس هذا سوالا عن وجه الحكمة في إيجاب القتال فانها معلومة بل هو تمنى واستزادة في مدّة الكف عن القتال حذرا عن الموت ويحتمل انهم ما تفوهوه ولكن قالوه في أنفسهم فحكى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت