فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109635 من 466147

وإنما جاز أن يكون الظالم نعتًا للقرية، وهو من صفة أهلها، لأن الأهم قد يوصف بصفةٍ لسببه، كقولك: مررت برجل قائم أبوه، فالقيام للأب، وقد أجريته صفة للرجل، وكذلك: مررت برجل حسنة أمه، وإنما نعت بفعل سببه لأنه يخصه، ويُخرجه من إبهام إلى تخصيص، كما يُخرجه فعله المحض، فلما ساوى فعل سببه فعله نعت به، فقوله: من القرية الظالم نعت للقرية.

والهاء في {أَهْلُهَا} يرجع إلى القرية، والأهل فاعل الظلم، ولذلك ارتفع، فإن ثنيت القرية أو جمعته لم يتغير لفظ الظالم؛ لأن الأهل واحد في اللفظ، والظالم بمنزلة فعل مقدم، والفعل إذا كان مقدمًا على الفاعل لم يثنَّ ولم يُجمع، ولهذا لم يؤنث الظالم؛ لأن الفعل إنما يؤنث إذا كان فاعله مؤنثًا, ولما كان فاعل الظلم مذكرًا لم يلحقه علامة التأنيث.

وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} . قال ابن عباس: يريد ولّ علينا رجلاً من المؤمنين (يوالينا) على عدونا ويقوم بشرائعك وحدودك.

وقال الكلبي: واجعل لنا من لدنك وليًا في ديننا، يعنون النبي - صلى الله عليه وسلم -

وقال بعضهم: الولي ههنا القيم بالأمر لهم حتى يستنقذهم من أيدي أعدائهم؛ لأنه يتولى الأمر بنفسه ولا يكله إلى غيره.

وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75] . قال ابن عباس: يريد ينصرنا على عدوك وعدونا.

وقال الكلبي: يريد مانعًا يمنعنا من المشركين.

وقال الزجاج: أي تولنا بنصرك.

قال الكلبي: فلما فتحت مكة جعل الله لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وليًّا.

وقال ابن عباس: فاستجاب الله دعاءهم، وولى عليهم رسول الله عتَّاب بن أسيد، فكان عتاب يُنصف الضعيف من الشديد، والمظلوم من الظالم، وأعانهم (...) . فكانوا أعز بها من الظلمة قبل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت