فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109634 من 466147

والولدان جمع الولد، ونظيره مما جاء على فعل وفعلان خرب وخربان وورل وورلان، كذلك ولد وولدان.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} أخبر الله تعالى أن هؤلاء لما صدوا عن الهجرة كانوا يدعون الله تعالى ويقولون: ربنا أخرجنا.

قال ابن عباس: يريد إلى دار الهجرة وهي المدينة.

{مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} يريدون مكة، في قول جميع المفسرين.

{الظَّالِمِ أَهْلُهَا} قال ابن عباس: يريد أنهم جعلوا لله شركًا.

قال الفراء: وخفض الظالم لأنه نعت للأهل، فلما عاد الأهل على القرية كانت فعل ما أضيف إليها بمنزلة فعلها، كما تقول: مررت بالرجل الواسعة داره، ومررت برجل حسنة عينه.

وقال أبو إسحاق: {الظَّالِمِ أَهْلُهَا} نعت للقرية، وحدد الظالم لأنه صفة تقع موقع الفعل، يقال: مررت بالقرية الصالح أهلها: أي التي صلح أهلها.

وهذه مسألة محتاج فيها إلى شرح وبيان، والنحويون يسمُّون ما كان من مثل هذا الصفة المشبهة باسم الفاعل، والأصل في هذا الباب أنك إذا أدخلت الألف واللام في الأخير أجريته على الأول في تذكيره وتأنيثه وعدده، نحو قولك: مررت بامرأة حسنة الزوج كريمة الأب، ومررت برجل جميل الجارية. وإذا لم تُدخل اللام في الأخير حملته على الثاني في التذكير والتأنيث والعدد، كقولك: مررت بامرأة كريم زوجها، ومن هذا قوله: {مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} ، ولو أدخلت الألف واللام على الأهل لقلت: من هذه القرية الظالمة الأهل، ومما أجري على الأول لما لم يكن في الثاني الألف واللام قول طرفة:

ومكان زَعِلٍ ظُلْمانه ... كالمخاض الجُرْب في اليوم المطر

ولو كان في الثانية والألف واللام لقال: زعلة الظلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت