قوله: (كما اتخذت النصارى عيسى ربًا) فنزلت آية (من يطع الرَّسُول)
الآية. وبيَّن أن إطاعة الرسل وسائر من أمر اللَّه بطاعته فهو في الْحَقيقَة
طاعة الله (عن طاعته) .
قوله: (فما أرسلناك) علة للجزاء الْمَحْذُوف أي ومن أعرض عن
طاعة الرَّسُول فليعرض عنه أو فأعرض عنه ولا تحزن عليه ولا تشغل في هدايته لأنا ما
أرسلناك عليهم حفيظًا.
قوله: (نحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها) إنما قال هكذا لأن الحفظ لو تحقق
لتحقق لأجل المحاسبة.
قوله: (إنما عليك البلاغ) لا غير وقد بلغت.
قوله: (علينا الحساب) للمجازاة لا عليك فلا تحتفل بإعراضهم.
قوله: (وهو حال من الكاف) لا من ضمير المتكلم فالنفي راجع إلَى الحال ثم فيه
التفات للتفخيم وكذا في (من يطع الرَّسُول) التفات؛ إذ في التعبير بالرسالة
إشَارَة إلَى علة الحكم. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 228 - 242} ...