شأنك إلا الرسالة وما بلغت حسبما أمرت كقوله ولا خارجًا الخ. أي خرج خارجًا بمعنى
خروجًا فالغرض استشهاد كون المُشْتَق بمعنى المصدر.
قوله: (ويجوز نصبه عَلَى المصدر كقوله ولا خارجًا من في) أي من فمي.
قوله: (زور كلام) أي كذب كلام.
قوله: (عَلَى رسالتك) تقدير المشهود عليه بمعونة المقام.
قوله: (بنصب المعجزات) فيه تنبيه عَلَى أن شَهيدًا اسْتعَارَة تبعية شبه ذلك في البيان
والكشف بشهادة الشاهد.
قَوْلُه تَعَالَى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(80)
قوله: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ) الآية. الشرط عين الْجَزَاء في الوجود
الخارجي لكنه بحسب المفهوم غيره أشير إليه في التوضيح في بحث الْإجْمَاع وقد أشار إليه
الْمُصَنّف بقوله لأنه في الْحَقيقَة الخ.
قوله: (لأنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في الْحَقيقَة مبلغ والآمر هُوَ اللَّه) لأنه في الْحَقيقَة
ملغ وإن كان أمرًا ظاهرًا والآمر أي في الْحَقيقَة هُوَ الله تَعَالَى لأنه هُوَ الحاكم الشارع.
قوله: (روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ قال: «من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله» )
من أحبني أي حبًا شرعيًا بأن يرجح رضاه عَلَى حظوظ نفسه فقد أحب الله فقد أطاع الله
ارتباط الْجَزَاء بالشرط ظَاهر. وجهه مما قررناه ومن أطاعني الخ. هذه الْجُمْلَة مع الْجُمْلَة
المتقدمة متحدة في الخارج مغايرة لها مفهومًا وصحة العطف لذلك التغاير.
قوله: (فقال المُنَافقُونَ: لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه) قارف الشرك أي اكتسبه.
قوله: (ما يريد) مُسْتَأْنَفَة.
قوله: (إلا أن نتخذه ربًا) أي معبودًا.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ويجوز نصبه عَلَى المصدر فالْمَعْنَى وأرسلناك للناس إرسالًا فإن الْمَفْعُول المطلق قد
يجيء في صورة الصّفَة المشتقة [نحو] أقائمًا وقد قعد النَّاس وأقاعدًا وقد سار الراكب أي أقمت
قيامًا وأقعدت قعودًا.
قوله: كقوله ولا خارجًا من في زور كلام. وجه الاستشهاد أن نصب خارجًا عَلَى المصدر من
فعل مقدر تقديره وإلا أخرجت إخراجًا من فمي. زور كلام منصوب عَلَى أنه مَفْعُول به لفعل مقدر
ناصب لـ خارجًا الذي هُوَ بمعنى إخراجًا يعني نصب رسولًا عَلَى المصدر بمعنى إرسالًا كنصب
خارجًا بمعنى إخراجًا، ولما كانت تجيء الصّفَة المُشْتَقَّة من اللازم بمعنى المصدر المتعدي نادرًا
استشهد عليه بقوله خارجًا بمعنى إخراجًا. قوله بنصب المعجزات إشَارَة إلَى أن الشَّهَادَة المدلول
عليها بقوله عز وجل (شَهيدًا) مجاز.