فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109507 من 466147

أروى هذا الحديث عن الرسول كي تعرفوا غباء القائلين بهذا ، ولنقل لهم: قولكم هذا دليل على صدق الرسول ، بالله فلو لم يأت واحد بمثل قولكم بأنه لا يوجد إلا القرآن ؛ بالله ماذا كنا نقول للمحدثين الذين رووا حديث رسول الله ، ولو لم يقولوا هذا لقلنا: النبي قال: يتكئ رجل على أريكته ويتحدث ، ولم يتكلم أحد بما يخالف هذا الكلام. إذن فوجود هؤلاء دليل صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما دام الله قد أرسله صلى الله عليه وسلم منه إلى خلقه فيكون مع هذه الرسالة الطاعة والطاعة هي: الاستجابة للطلب. وأنواع الطلب كما يقول الذين يشتغلون في البلاغة والنحو كثيرة ، فمرة تتمنى شيئاً مستحيلاً مثل قول القائل: ليت الكواكب تدنوا ليّ فأنظمهاليت الكواكب تدنو لي فأنظمها عقود مدح فما أرضي لكم كَلِمي

والكواكب لن تنزل بطبيعة الحال ، أو كقول الشاعر: ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب

هذا لون من الطلب يدل على أن الطلب محبوب ، لكنه لا يقع وقد يقع ، وكذلك الاستفهام طلب شيء لأنك تستفهم عن شيء كقولك لمن تزوره: مَن عندك ؟. وأما أن تطلب شيئا ليفعل فهذا هو الأمر ، أو تطلب شيئاً ليجتنب فهذا هو النهي ، فتكون الطاعة هي: أن تجيب طالباً إلى ما طلب.

والطالب إما أن يطالب بأمر لتفعله وإما بنهي لتجتنبه. وإذا أطلقت الطاعة إطلاقاً عاماً فهي لا تنصرف إلا لطاعة العبد لربه ، وبعد ذلك تقول: الولد أطاع أباه ، الطالب أطاع أستاذه ، العامل أطاع معلمه ، فهذه طاعة مضافة إلى مطاع ، لكن إن أطلقت كلمة الطاعة فهي تنصرف إلى طاعة العبد لله ، وهذه أسلم أنواع الطاعات ، لماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت