فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109358 من 466147

الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ. أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ - لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت. وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت. وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ."أَحَقُّ"أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ. وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فَقَالُوا {حَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ} . وَهَذَا لَيْسَ لَفْظَ الرَّسُولِ. وَلَيْسَ هُوَ بِقَوْلِ سَدِيدٍ. فَإِنَّ الْعَبْدَ يَقُولُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ. بَلْ حَقٌّ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ. كَمَا قَالَ تَعَالَى {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} . وَلَكِنْ لَفْظُهُ {أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ} خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. أَيْ الْحَمْدُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ. أَوْ هَذَا - وَهُوَ الْحَمْدُ - أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ. فَفِيهِ بَيَانُ: أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ أَحَقُّ مَا قَالَهُ الْعِبَادُ. وَلِهَذَا أَوْجَبَ قَوْلَهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَأَنْ تُفْتَتَحَ بِهِ الْفَاتِحَةُ. وَأَوْجَبَ قَوْلَهُ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ وَفِي كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ. وَالْحَمْدُ ضِدُّ الذَّمِّ. وَالْحَمْدُ يَكُونُ عَلَى مَحَاسِنَ الْمَحْمُودِ مَعَ الْمَحَبَّةِ لَهُ كَمَا أَنَّ الذَّمَّ يَكُونُ عَلَى مُسَاوِيهِ مَعَ الْبُغْضِ لَهُ. فَإِذَا قِيلَ: إنَّهُ سُبْحَانَهُ يَفْعَلُ الْخَيْرَ وَالْحَسَنَاتِ وَهُوَ حَكِيمٌ رَحِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت