فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109334 من 466147

لَمْ يَفْعَلْهُ ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّ هَذَا ضَرَرٌ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ. وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَضُرُّهُ - كَالصَّبِيِّ ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالسَّاهِي وَالْغَافِلِ - فَقَدْ يَفْعَلُ ذَلِك. وَمَنْ أَقْدَمَ عَلَى مَا يَضُرُّهُ - مَعَ عِلْمِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ - فَلِظَنِّهِ أَنَّ مَنْفَعَتَهُ رَاجِحَةٌ. فَإِمَّا أَنْ يَجْزِمَ بِضَرَرِ مَرْجُوحٍ ، أَوْ يَظُنَّ أَنَّ الْخَيْرَ رَاجِحٌ. فَلَا بُدَّ مِنْ رُجْحَانِ الْخَيْرِ ، إمَّا فِي الظَّنِّ وَإِمَّا فِي الْمَظْنُونِ ، كَاَلَّذِي يَرْكَبُ الْبَحْرَ وَيُسَافِرُ الْأَسْفَارَ الْبَعِيدَةَ لِلرِّبْحِ. فَإِنَّهُ لَوْ جَزَمَ بِأَنَّهُ يَغْرَقُ أَوْ يَخْسِرُ لَمَا سَافَرَ ، لَكِنَّهُ يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ السِّلَامَةُ وَالرِّبْحُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي هَذَا الظَّنِّ. وَكَذَلِك الذُّنُوبُ: إذَا جَزَمَ السَّارِقُ بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ وَيُقْطَعُ ، لَمْ يَسْرِقْ. وَكَذَلِك الزَّانِي: إذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ يُرْجَمُ ، لَمْ يَزْنِ. وَالشَّارِبُ يَخْتَلِفُ حَالُهُ. فَقَدْ يُقَدَّمُ عَلَى جَلْدِ أَرْبَعِينَ وَثَمَانِينَ ، وَيُدِيمُ الشُّرْبَ مَعَ ذَلِك. وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيحُ: أَنَّ عُقُوبَةَ الشَّارِبِ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَنْتَهِي إلَى الْقَتْلِ ، إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَّا بِذَلِك. كَمَا جَاءَتْ بِذَلِك الْأَحَادِيثُ. كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَكَذَلِك الْعُقُوبَاتُ ، مَتَى جَزَمَ طَالِبُ الذَّنْبِ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت