فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109298 من 466147

وَقَالَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:"مَعَايِبُكُمْ"وَقَالَ قتادة"عَمَلُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ". وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ عَلِيٍّ: عَمَلُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} أَيْ تُبْتَلَوْنَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ. رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَعَنْ ابْنِ إسْحَاقَ قَالَ: قَالَتْ الرُّسُلُ"طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ"أَيْ أَعْمَالُكُمْ. فَقَدْ فَسَّرُوا"الطَّائِرَ"بِالْأَعْمَالِ وَجَزَائِهَا ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إنَّمَا أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا مِنْ الْمَصَائِبِ بِذُنُوبِ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ. فَبَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَّ طَائِرَهُمْ - وَهُوَ الْأَعْمَالُ وَجَزَاؤُهَا - هُوَ عِنْدَ اللَّهِ. وَهُوَ مَعَهُمْ. فَهُوَ مَعَهُمْ لِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ وَمَا قَدَّرَ مِنْ جَزَائِهَا مَعَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَكُلَّ إنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} وَهُوَ مِنْ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَ تِلْكَ الْمَصَائِبَ بِأَعْمَالِهِمْ. فَمِنْ عِنْدِهِ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَصَائِبُ. جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، لَا بِسَبَبِ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ. وَفِي هَذَا يُقَالُ: إنَّهُمْ إنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ ، لَا بِأَعْمَالِ غَيْرِهِمْ. وَلِذَلِك قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ - لَمَّا كَانَ الْمُنَافِقُونَ وَالْكُفَّارُ وَمَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا هُوَ بِسَبَبِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ، عُقُوبَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت