فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108608 من 466147

واختلفوا في هذه الآية، فذهب عطاء مجاهد والشعبي، أن هذه الآية نازلة في قصة اليهودي والمنافق، وأن هذه الآية متصلة بما قبلها.

وهو اختيار الزجاج.

وقال آخرون: هذه مستأنفة، نازلة في قصة أخرى، وهي ما روي عن عروة بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرّة التي يسقي بها (كلاهما) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير:"اسق أرضك، ثم أرسل الماء إلى أرض جارك"وقضى للزبير على الأنصاري، فقال الأنصاري: إنك تُحابي ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال للزبير:"اسق، ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر". قال الزبير: والله إن هذه الآية نزلت في ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآية.

واعلم أن الحكم في هذا أن من كانت أرضه أقرب إلى فم الوادي فهو أولى بأول الماء، وحقه تمام السقي، وتمامه أن يبلغ الماء الجدر وأقل السقي ما سمي سقيًا. قال الزهري (...) ماء الأنهار قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"حتى يبلغ الماء الجذر"فكان ذلك إلى الكعبين.

وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزبير (....) على المسامحة، فلما أساء خصمه الأدب، ولم يعرف حق ما أمره به النبي من المسامحة (لأجل) أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - باستيفاء حقه وحمل خصمه على مر الحق.

وقوله تعالى: {شَجَرَ بَيْنَهُمْ} . يقال: شجر بينهما من خصومة (أي اختلف واختلط) .

قال الفراء: يشجر شجورًا وشجرًا. وشاجره في الأمر إذا نازعه في الأمر مشاجرة وشجارًا. وتشاجروا تشاجرا واشتجروا، وكل ذلك لتداخل كلام بعضهم في بعض، (ومنه) يقال لخشبات الهودج شجارٌ لتداخل بعضها في بعض.

قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بالمشاجرة: المنازعة.

وقال الضحاك و () . وقال الكلبي: فيما التبس بينهم وذلك أن الاختلاط والتداخل يؤدي إلى الالتباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت