فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108592 من 466147

قوله: (وهَؤُلَاء) شروع في بيان الأقسام بيان فصل معبر مع الاشتراك في أصل المعرفة.

قوله: (إما أن يكُونُوا بالغين درجة العيان) ولو بعد الاستدلال بالبرهان يومئ إليه لفظ

بالغين. وقوله أو واقفين فلا ينافيه كون معرفة الصديقين بالبرهان قبل البيان؛ إذ المعتبر في

الإيمان إيمان الغيب بالبيان.

قوله: (أو واقفين في مقام الاستدلال والبرهان) غير البالغين إلَى درجة العيان هذا هُوَ

الظَّاهر؛ إذ معنى البلوغ إلَى درجة العيان إن أريد به حقيقته فغير واقع في عالمنا هذا سوى

نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ مع اخْتلَاف فيه، وإن أريد به الأحكام والإتقان في الإذعان حتى يصير

كالمشاهدة بالعيان فهم حِينَئِذٍ يكونون واقفين في مقام الاستدلال إلَى أن يقال التقابل باعْتبَار

الْقُوَّة والضعف لكنه لا يخلو عن الاضطراب والضعف.

قوله:(والأولون إما أن ينالوا مع العيان القرب بحَيْثُ يكونون كمن يرى الشيء قريبًا

وهم الْأَنْبيَاء عليهم الصلاة وَالسَّلَامُ أولًا فيكونون كمن يرى الشيء من بعيد وهم

الصديقون)لا يظهر حِينَئِذٍ وجه تسميتهم بالصديقين مُبَالَغَة الصادق وهو المخبر عن الشيء

على ما هُوَ عليه إلا أن يتكلف.

قوله:(والآخرون إما أن يكون عرفانهم بالبراهين القاطعة وهم العلماء الراسخون

الَّذينَ هم شهداء الله في أرضه)يشهدون أنه لَا إلَهَ إلَّا هُوَ قال الله تَعَالَى:(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا

إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ)الآية. أو يشهدون سعادة النَّاس

وشقاوتهم وهذا الْمَعْنَى للشهداء خلاف الْمُتَبَادَر في العرف والشرع لا سيما عند الإطلاق.

قوله: (واما أن يكون بأمارات وإقناعات تطمئن إليها نفوسهم وهم الصالحون) بأمارات

أي دلائل تفيد الظن إن بلغ عرفانهم إلَى حد اليقين، فلا وجه للْقَوْل بأن عرفانهم يحصل

بالأمارات وإلا فلا يظهر كونهم صالحين، والْقَوْل بأن عرفانهم بالظن الغالب الذي لا يخطر

نقيضه بالبال لا يفيد. وبالْجُمْلَة لا يظهر وجه قوله ولك أن تقول: الخ. فالأول هُوَ الأوجه المعول.

قوله: (في معنى التعجب) كأنه قيل وما أحسن أُولَئكَ رفيقًا كما في الكَشَّاف لكن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: في معنى التعجب لأن حسن يدل عَلَى لزوم الحسن وأنه كالأمر الطبيعي كأحسن في

قولك ما أحسن زيدًا. فهو في مَوْضع أن يتعجب منه كأنه قيل ما أحسن قَالُوا أُولَئكَ ولإفادته إنشاء

التعجب يتصرف فيه كما يتصرف في فعل المدح والذم؛ لأن الأصل فيهما. نعم وبئس بفتح الفاء

فيهما وكسر العين فسكن ثانيهما فقيل حسن وحسن ويجري مجرى فعل المدح لأنه بمعناه، وفي

الكَشَّاف ولاستقلاله بمعنى التعجب قوى وحسن بسكون العين يقول المتعجب وحسن الوجه

وجهك بالفتح والضم مع التسكين فإعراب حسن الوجه وجهك كإعراب نعم الرجل زيد، وأما (رفيقًا)

فهو منصوب عَلَى الحالية ينوب عن رفقاء؛ لأن الجمع والواحد فيه سواء، ويجوز أن يكون منصوبا

على التمييز. قال الزجاج: (رفيقًا) منصوب عَلَى التمييز ينوب عن رفقاء. وقال بعضهم لا يجوز أن ينوب

الواحد عن الجمع إلا أن يكون من أسماء الْفَاعلين فلو قال حسن القوم رجلًا لم يجز عنده ولا

فرق بين رفيق ورجل في هذا الْمَعْنَى لا أن الواحد في التمييز ينوب عن الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت