فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108583 من 466147

عليهم ومزيتهم من اللَّه؛ لأنهم اكتسبوه بتمكينه وتوفيقه (وكفى باللَّه عليماً) بعباده، فهو يوفقهم على حسب أحوالهم.

[ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً*(71) ] .

(خُذُوا حِذْرَكُمْ) : الحذر والحذر بمعنى كالإثر والأثر، يقال: أخذ حذره: إذا تحفظ واحترز من المخوف، كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه؛ والمعنى: احذروا واحترزوا من العدوّ ولا تمكنوه من أنفسكم، (فَانْفِرُوا) إذا نفرتم إلى العدوّ؛

ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 196] : وفائدة الفذلكة في كل حساب: أن يعلم العدد جملةً كما علم تفصيلاً ليحاط به من جهتين فيتأكد العلم، وهذا المعنى يهدم القاعدة التي بناها في تفسير الأجر اللدني في قوله: (وإن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ويُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 40] وقوله: (وإذًا لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا) بالتفضل به من عنده وتسميته أجراً؛ لأنه تابعٌ للأجر من وجهين، أحدهما: تعرف الفضل، وهو خبر (ذَلِكَ) الدال على الحصر؛ فدل على دفع إرادة المجاز من الأجر اللدني، أي: ذلك هو الفضل لا شيء ٌ آخر، وثانيهما: تعلق (مِنَ اللَّهِ) به، أي: ذلك من الله لا من العامل، والله أعلم:

قوله: (جعل الحذر آلته) أي: استعار للسلاح الحذر بقرينة (خُذُوا) كقوله تعالى: (والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمَانَ) [الحشر: 9] ، جعل الإيمان متبوأ بمنزلة الدار، يعني: أنهم متمكنون في الإيمان تمكن الرجل في الدار.

قوله: (إذا نفرتم إلى العدو) . النهاية: وفي الحديث: (( وإذا استنفرتم فانفروا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت