فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108579 من 466147

وهذا ترغيب للمؤمنين في الطاعة؛ حيث وعدوا مرافقة أقرب عباد اللَّه إلى اللَّه وأرفعهم درجات عنده (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)

قوله: (وهذا ترغيبٌ للمؤمنين في الطاعة حيث وعدوا مرافقة أقرب عباد الله إلى الله تعالى وأرفعهم درجاتٍ عنده) . الراغب: قيل: قسم الله تعالى عباده في هذه الآية أربعة أقسام، وجعل لهم أربعة منازل بعضها دون بعض، وحث كافة الناس أن لا يتأخروا عن منزلٍ واحدٍ منهم:

الأول: هم الأنبياء الذين تمدهم قوةٌ إلهية، ومثلهم كمن يرى الشيء عياناً من قريب ولذلك قال تعالى في صفة نبينا صلى الله عليه وسلم: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) [النجم: 12] .

والثاني: الصديقون، وهم الذين يتأخرون عن الأنبياء في المعرفة، ومثلهم كمن يرى الشيء عياناً من بعيد، وإياه عنى عليٌّ رضي الله عنه حيث قيل له: هل رأيت الله؟ فقال: ما كنت لأعبد ربًّا لم أره! ثم قال: لم تره العيون بشواهد العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.

والثالث: الشهداء، وهم الذين يعرفون الشيء بالبراهين، ومثلهم كمن يرى الشيء في المرآة من مكان قريب، كحال حارثة حيث قال: كأني انظر إلى عرش ربي بارزاً، وإياه قصد النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( اعبد الله كأنك تراه ) ).

الرابع: الصالحون، وهم الذين يعملون الشيء بالتقليد، ومثلهم كمن يرى الشيء من بعيدٍ في مرآة، وإياه قصد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) )، أي: كن من الشهداء بما تكتسبه من العلم والعمل الصالح، فإن لم تكن منهم فكن من الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت