فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108043 من 466147

وما إما منصوبة موصوفة بقوله يَعِظُكُمْ فكأنه قيل: نعم شيئا يعظكم به.

وإما مرفوعة موصولة فكأنه قيل: نعم الشيء الذي يعظكم به.

والمخصوص بالمدح محذوف وهو أداء الأمانة إلى أهلها والحكم بين الناس بالعدل.

والوعظ: التذكير بالخير، والتحذير من الشر، بأسلوب يرق له القلب.

والمعنى: إن الله - تعالى - قد أمركم - يا معشر المؤمنين - بأداء الأمانة، وبالحكم بالعدل، ولنعماهما شيئا جليلا يذكركم به، ويدعوكم إليه.

وقوله - تعالى - إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً وعد للطائعين ووعيد للعاصين.

أي: إن الله - تعالى - كان سميعا لأقوالكم في الأحكام وفي غيرها. بَصِيراً بكل أحوالكم وتصرفاتكم. وسيجازيكم بما تفعلونه من خير أو شر.

وبعد أن أمر - سبحانه بأداء الأمانة وبالحكم بالعدل عقب ذلك بأمر المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وولاة أمورهم فقال - تعالى -: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.

وطاعة الله وطاعة رسوله متلازمتان. قال - تعالى -: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ.

ومعنى طاعتهما: التزام أوامرهما، واجتناب نواهيهما.

والمراد بأولى الأمر - على الراجح - الحكام. وطاعتهم إنما تكون في غير معصية الله، فإذا أمروا بما يتنافى مع تعاليم الدين فلا سمع لهم على الأمة ولا طاعة.

وإنما أمرنا الله - تعالى - بطاعتهم في غير معصية، لأنهم هم المنفذون لتعاليم الشريعة، وهم الذين بيدهم مقاليد الأمة التي يقومون على رعاية مصالحها، ولأن عدم طاعتهم يؤدى إلى اضطراب أحوال الأمة وفسادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت