فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108037 من 466147

62 -والاستفام في قوله: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} للتعجب؛ أي: فكيف حال هؤلاء المنافقين، أو كيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة من مصائب الدنيا والآخرة، ووقعت عليهم بلية وعقوبة لا يقدرون على دفعها، وقيل المصيبة: هي قتل عمر ذلك المنافق، {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} ؛ أي: بسبب ما عملته واقترفته أيديهم من الإعراض عن حكمك والتحاكم إلى غيرك، وأطلعك الله على شأنهم في إعراضهم عن حكم الله، وتبين أن عملهم يكذب دعواهم الإيمان، {ثُمَّ} اضطروا إلى الرجوع إليك لتكشف عنهم ما نزل بهم من المصيبة، و {جَاءُوكَ} معتذرين عن صدودهم حالة كونهم {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} ؛ أي: يقسمون باسم الله تعالى، قائلين والله {إنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} ؛ أي: ما قصدنا بالتحاكم إلى غيرك إلا إحسانًا وإصلاحًا في معاملتنا، لا إساءة بك، وإلا توفيقًا بين الخصمين وقطعًا للمنازعة بينهما، لا مخالفة لك في حكمك، وقيل: جاء أولياء المنافق الذي قتله عمر، يطلبون عمر بدمه، وقد أهدره الله تعالى، يحلفون بالله كذبًا للاعتذار قائلين ما أراد صاحبنا المقتول بالتحاكم إلى عمر إلا أن يصلح، ويجعل الاتفاق بينه وبين خصمه، ويأمر كل واحد من الخصمين بتقريب مراده إلى مراد صاحبه، حتى يحصل بينهما الموافقة، وما خطر ببالنا أنه يقتل صاحبنا، وأنت يا رسول الله لا تحكم إلا الحق المر، ولا يقدر أحد على رفع الصوت عندك، وفي الآية وعيد شديد لهم على ما فعلوا، وأنهم سيندمون حين لا ينفعهم الندم، ويعتذرون حين لا يقبل منهم الاعتذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت