فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108014 من 466147

إما أن يكون الأمراء، أو الفقهاء، أو الإمام الذي تدعيه الرافضة، فإن كان المعنى في أولي الأمر: الفقهاء أو الأمراء، ففيه إبطال قول الرافضة: إنه الإمام الذي يصفونه، ومحال أن يكون ذلك هو الإمام الذي يذكرونه؛ لأنه قال اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) ، وذلك الإمام عندهم طاعته مفترضة، وهم بين أظهر المتنازعين عندهم، ومخالفته كفر في مذهبهم، فلو كان ذلك كذلك، لقال - واللَّه أعلم -:"فردوه إلى الإمام؛ فإن من خالفه فقد كفر"، ولكنه - عَزَّ وَجَلَّ - أمر برد المتنازع إلى كتاب اللَّه - تعالى - وسنة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ فدل على أن قول أحد لا يقوم في الحجة مقام قول الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) قيل: (إِلَى اللَّهِ) ، أي: إلى كتاب اللَّه، أو إلى رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا كان حيًّا، فلما مات، فإلى سنته.

واستدل قوم بهذه الآية على إبطال الاجتهاد، وترك القول إلا بما يوجد في كتاب اللَّه - تعالى - أو في سنة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، نصًّا، ويقولون: فَنَكِلُ أمره إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - ورسوله - عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات - وليس ذلك عندنا.

والآية تحتمل وجهين:

أحدهما: أن يحمل تأويلها على أن التنازع إذا كان في عهد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وجب أن يرد إليه - عليه الصلاة والسلام - ويُسأل عن ذلك، ولا يُستعمل في الحادثة الاجتهاد ولا النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت