فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108002 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ أَنْتُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ أَوْ أَنْتُمْ وَوُلَاةُ أَمْرِكُمْ فَاشْتَجَرْتُمْ فِيهِ {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ}

يَعْنِي بِذَلِكَ: فَارْتَادُوا مَعْرِفَةَ حُكْمِ الَّذِي اشْتَجَرْتُمْ أَنْتُمْ بَيْنَكُمْ أَوْ أَنْتُمْ وَأُولُو أَمْرِكُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , يَعْنِي بِذَلِكَ: مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , فَاتَّبِعُوا

مَا وَجَدْتُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَالرَّسُولِ} فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ سَبِيلًا , فَارْتَادُوا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ إِنْ كَانَ حَيًّا , وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ سُنَّتِهِ: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}

يَقُولُ:"افْعَلُوا ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. يَعْنِي: بِالْمَعَادِ الَّذِي فِيهِ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ , فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْجَزِيلُ مِنَ الثَّوَابِ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَكُمُ الْأَلِيمُ مِنَ الْعِقَابِ."

عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} قَالَ:"إِلَى اللَّهِ: إِلَى كِتَابِهِ , وَإِلَى الرَّسُولِ: إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {ذَلِكَ} فَرَدُّ مَا تَنَازَعْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ , خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي مَعَادِكُمْ , وَأَصْلَحُ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ , وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالْفُرْقَةِ.

{وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}

يَعْنِي:"وَأَحْمَدُ مَوْئِلًا وَمَغَبَّةً , وَأَجْمَلُ عَاقِبَةً."

وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ التَّأْوِيلَ: التَّفْعِيلُ مِنْ تَأَوَّلَ , وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ تَأَوَّلَ: تَفَعَّلَ , مِنْ قَوْلِهِمْ آلَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى كَذَا: أَيْ رَجَعَ؛ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت