خَرَّجوا هذا البَيْتَ على أنَّ في"كان"ضَمِيرَ الشَّأنِ، و"عَطِيَّة"مبْتَدأ و"عَوَّدَ"خبره حتى لا يلي"كان"معْمُول خَبَرها، وهو غير ظَرْفٍ ولا شِبْهُه، فَلَزمَهُم من ذِلك تَقْديم المَعْمُول، وهو"إيَّاهُم"حيث لا يَتَقَدَّم العَامِل؛ لأن الخَبَر مَتَى كَانَ فِعْلاً رافعاً لضمِيرٍ مُسْتَتِرٍ، امْتَنَع تَقْدِيمه على المُبْتَدأ، لئلا يَلْتبس بالفَاعِلِ، نحو: زَيْد ضَرَب عَمْراً، وأصل مَنْشَأ هذا البَحْث تَقْدِيم خَبَر"لَيْس"عليها، أجازه الجُمْهُور؛ لقوله - تعالى: {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ} [هود: 8] ووجه الدَّليل أن"يَوْم"مَعْمُولٌ لـ"مصروفاً"وقد تَقَدَّم على"لَيْسَ"، وتقديم المَعْمُول يؤذِنُ بتقديم العَامِلِ، فعورضوا بما ذَكَرْنَا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 460 - 462} . بتصرف يسير.