فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107383 من 466147

جعفر، وأبي عبد الله رضي الله تعالى عنهم، وإليه ذهب الأكثرون، وعن زيد بن أسلم وأختاره الجبائي وغيره أن هذا خطاب لولاة الأمر أن يقوموا برعاية الرعية، وحملهم على موجب الدين والشريعة، وعدوا من ذلك تولية المناصب مستحقيها، وجعلوا الخطاب الآتي لهم أيضا، وفي تصدير الكلام - بإن - الدالة على التحقيق، وإظهار الاسم الجليل، وإيراد الأمر على صورة الإخبار من الفخامة، وتأكيد وجوب الامتثال، والدلالة على الاعتناء بشأنه ما لا مزيد عليه، ولهذا ورد من حديث ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له» .

وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع إذا كن فيك فلا عليك فيما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة» . وأخرج عن ميمون بن مهران «ثلاث تؤدين إلى البر والفاجر. الرحم توصل برة كانت أو فاجرة. والأمانة تؤدى إلى البر والفاجر. والعهد يوفى به للبر والفاجر» ، وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» . والأخبار في ذلك كثيرة.

5 -وفي آخر آية في المقطع أي في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ ... يقول صاحب الظلال:

«هذه هي تكاليف الجماعة المسلمة؛ وهذا هو خلقها: أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بين «الناس» بالعدل، على منهج الله وتعليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت