فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107380 من 466147

والأمر الثاني: أمر منه تعالى بالحكم بالعدل بين الناس، ولا عدل إلا بإقامة حكم الله، وكل تصور للعدل غير ذلك، إنما هو انحراف وجهل وجور، ثم أثنى الله - عزّ وجل - على ما يأمرنا به من أداء الأمانات، والحكم بالعدل بين الناس وغير ذلك من أوامره وشرائعه الكاملة العظيمة الشاملة. ثم ختم الله الآية والمقطع بتذكيرنا بأنه سميع لأقوالنا بصير بأفعالنا.

المعنى الحرفي:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً. أي: سوف ندخلهم نارا.

كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ. أي: كلما أحرقت. بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها قال النسفي: أي: أعدنا تلك الجلود غير محترقة. فالتبديل والتغير لتغاير الهيئتين، لا لتغاير الأصلين عند أهل الحق، وعن الفضل: يجعل النضيج غير نضيج. لِيَذُوقُوا الْعَذابَ. أي: ليدوم لهم ذوقه. وقد ذكر علماء التشريح أن الأعصاب التي تذوق الألم هي في الجلود، فما أعظم إعجاز هذا القرآن. وكيف لا يكون الأمر كذلك ومنزله خالق كل شيء، والعالم بكل شيء. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً. أي: غالبا في انتقامه، حَكِيماً. في ما يفعله بالمجرمين.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ. أي اجتمع لهم الإيمان مع العمل الصالح، سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ. أي: من الأنجاس والحيض والنفاس وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا. أي: ظلا طويلا فينانا لا جوب فيه، ودائما لا تنسخه الشمس، وسجسجا لا حر فيه ولا برد، وليس إلا ظل الجنة كذلك.

اجتمع لهم الخلود مع لذة النظر ولذة المتعة، ولذة المحيط دون منغصات، نسأل الله الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت