فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107364 من 466147

ومذهب الشافعية في فهم الآية على الشكل التالي:

لا تقربوا الصلاة. أي: لا تقربوا مواضعها. وهي المساجد، وأنتم سكارى. ولا تقربوا المساجد جنبا، إلا عابري سبيل. أي: مجتازين فيها. فيجوز عندهم للجنب العبور في

المسجد عند الحاجة. وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ: طويل، أو قصير. أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ. والغائط: هو المكان المطمئن من الأرض كنى بذكره عن التغوط وقضاء الحاجة، وهو الحدث الأصغر. أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ. أي: أو جامعتموهن على أصح أقوال المفسرين في هذا المقام، كما رجحه ابن كثير. فَلَمْ تَجِدُوا ماءً. أي: فلم تقدروا على استعماله، لعدمه أو بعده، أو فقد آلة الوصول إليه، أو لمانع من حية أو سبع، أو عدو. ذكره النسفي. فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً. فسر الزجاج الصعيد، بوجه الأرض، ترابا كان، أو غيره. وإن كان صخرا لا تراب عليه. لو ضرب المتيمم يده، ومسح، لكان ذلك طهوره. وهذا مذهب الحنفية. وسترى أن هذه القضية، خلافية. والطيب في الآية: الطاهر على رأي الحنيفة. فصار المعنى: أن المريض، والمسافر، والمحدث، وأهل الجنابة، لهم التيمم إذا عدموا الماء حقيقة أو حكما فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ. أي:

امسحوا وجوهكم وأيديكم، بأيديكم التي ضربتم بها الصعيد الطيب بنية التيمم، وهل المراد بالأيدي هنا، الأكف فقط، أو الأيدي إلى المرافق؟ قولان سنراهما إن شاء الله.

إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا. بالترخيص، والتيسير. غَفُوراً. عن الخطأ، والتقصير.

فوائد:

1 -الجزء الأول من الآية، وهو ما له علاقة بإباحة السكر إلا في الصلاة منسوخ بالتحريم القطعي للخمر، الذي ورد في سورة المائدة. فما الحكمة في بقاء النص، مع نسخ حكمه؟. لو تأملنا بدقة هذا الموضوع، لرأينا أن التحريم المقيد، لم ينسخ. بل بقي مع زيادة. فتحريم قربان الصلاة، والإنسان سكران، لا زال قائما. ولكن ما يفهم من حل الخمر فيما عدا ذلك، هو الذي نسخ. هذه واحدة. ثم إننا نفهم من الآية مجموعة أمور، كلها غير منسوخ فلئن بقي النص، فلوجوده إذن حكم كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت