وجملة {إنّ الله نعمّا يعظكم به} واقعة موقع التحريض على امتثال الأمر، فكانت بمنزلة التعليل، وأغنت (إنَّ) في صدر الجملة عن ذكر فَاء التعقيب، كما هو الشأن إذا جاءت (إنَّ) للاهتمام بالخبر دون التأكيد.
و (نعمّا) أصله (نعْمَ ما) رُكّبت (نعم) مع (ما) بعد طرححِ حركة الميم الأولى وتنزيلها منزلة الكلمة الواحدة، وأدغم الميمان وحرّكت العين الساكنة بالكسر للتخلّص من التقاء الساكنين.
و (ما) جَوّز النحاة أن تكون اسم موصول، أو نكرة موصوفة، أو نكرة تامّة والجملة التي بعد (ما) تجري على ما يناسب معنى (مَا) ، وقيل: إنّ (ما) زائدة كافّةٌ (نعمَ) عن العمل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 164}