فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107048 من 466147

"فقال رجل: فَعَهْدُ الله؟ قال:"عهد الله أحقُّ ما أُدّى""وقال بمقتضى هذه الآية والحديث في ردّ الوديعة وأنها مضمونة على كل حال كانت مما يغاب عليها أو لا يغاب تُعدّى فيها أو لم يُتعدّ عطاءٌ والشافعي وأحمد وأشهب.

ورُوي أن ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهما ضمنا الوديعة.

وروى ابن القاسم عن مالك أن من استعار حيوانا أو غيره مما لا يغاب عليه فتلِف عنده فهو مصدَّق في تَلفه ولا يضمنه إلا بالتّعدي.

وهذا قول الحسن البصري والنَّخَعي، وهو قول الكوفيين والأوزاعي قالوا: ومعنى قوله عليه السلام:"العارِيَةُ مؤَدّاة"هو كمعنى قوله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أَهْلِهَا} .

فإذا تَلِفَت الأمانة لم يلزم المؤتمن غرمها لأنه مصدق؛ فكذلك العارية إذا تلفت من غير تَعدٍّ؛ لأنه لم يأخذها على الضمان، فإذا تلِفَت بتعدّيه عليها لزمه قيمتها لجنايته عليها.

وروي عن علي وعمر وابن مسعود أنه لا ضمان في العارِيّة.

وروى الدّارقُطْني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضمان على مؤتَمن"واحتج الشافعي فيما استدلّ به"بقول صَفْوان للنبي صلى الله عليه وسلم لما استعار منه الأدراع: أعارِيّة مضمونة أو عارِيّة مؤدّاة؟ فقال:"بل عارية مؤدّاة". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 255 - 257} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت