غير الربوبية وتوبته الالتفات عن ذلك الالتفات وشرك أخفى لخواص الخواص وهو الأنانية وتوبته بالوحدة وهي فناء الناسوتية في بقاء اللاهوتية {وَمَن يُشْرِكْ بالله} أيّ شرك كان من هذه المراتب {فَقَدِ افترى} وارتكب حسب مرتبته {إِثْماً عَظِيماً} [النساء: 48] لا يقدر قدره {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ} كعلماء السوء من أهل الظاهر الذين لم يحصلوا من علومهم سوى العجب والكبر والحسد والحقد وسائر الصفات الرذيلة {بَلِ الله يُزَكّى مَن يَشَاء} [النساء: 49] كالعارفين به الذين لا يرون لأنفسهم فعلاً ، ويحتمل أن يكون هذا تعجيباً ممن يزكي نفسه بنفسه ويسلك في مسالك القوم على رأيه غير معتمد على مرب مرشد له من ولي كامل أو أثارة من علم إلهي كبعض المتفلسفين من أهل الرياضات {انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ} بادعاء تزكية نفوسهم من صفاتها وما تزكت أو بانتحال صفات الله تعالى إلى أنفسهم مع وجودها