{وكفى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً} [النساء: 50] ظاهراً لا خفاء فيه {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أَتَوْا نَصِيباً} بعضاً {مّنَ الكتاب} الجامع ، وأشير به إلى علم الظاهر {يُؤْمِنُونَ بالجبت} أي بجبت النفس {والطاغوت} أي طاغوت الهوى فيميلون مع أنفسهم وهواهم {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي لأجل الذين ستروا الحق {هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين ءامَنُواْ} الإيمان الحقيقي {سَبِيلاً} [النساء: 51] {أولئك الذين لَّعَنَهُمُ الله} أي أبعدهم عن معرفته وقربه {وَمَن يَلْعَنِ} أي يبعده {الله} عن ذلك {فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} [النساء: 52] يهديه إلى الحق {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مّنَ الملك فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ الناس نَقِيراً} [النساء: 53] ذم لهم بالبخل الذي هو الوصمة الكبرى عند أهل الله تعالى {مَا ءاتاهم الله مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءاتَيْنَا ءالَ إبراهيم} من المعرفة وإعزازهم بين خلقه وإرشادهم لمن استرشدهم {فَقَدْ ءاتَيْنَا ءالَ إبراهيم} وهم المتبعون له على ملته من أهل المحبة والخلة {الكتاب} أي علم الظاهر أو الجامع له ولعلم الباطن {والحكمة} علم الباطن أو باطن الباطن {أَمْ يَحْسُدُونَ الناس} [النساء: 54] وهو الوصول إلى العين وعدم الوقوف عند الأثر {إِنَّ الذين كَفَرُواْ بآياتنا} أي حجبوا عن تجليات صفاتنا وأفعالنا أو أنكروا على أوليائنا الذين هم مظاهر الآيات {سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً} عظيمة وهي نار القهر والحجاب ، أو نار الحسد {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} وتقطعت أماني نفوسهم الأمارة ومقتضيات هواها {بدلناهم جُلُوداً غَيْرَهَا} بتجدد نوع آخر من أنواع تجليات القهر أو بتجدد نعم أخرى تظهر على أوليائنا الذين حسدوهم وأنكروا عليهم {لِيَذُوقُواْ العذاب} [النساء: 56] ما داموا منغمسين في أوحال الرذائل {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} أي