فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104990 من 466147

ويقول الحق بعد ذلك:"والمساكين".. ونعرف أن المساكين.. كما قال الفقهاء عنهم وعن الفقراء: إن كلهم في حاجة ، فهل المسكين هو من لا يملك حاجة ، أو الفقير هو الذي لا يملك حاجة أو يملك دون حاجته. كأن يكون إيراده مثلاً عشرة بينما حاجتهُ تحتاج إلى عشرين ؟ المهم أنه يكون محتاجاً. وكلمة"فقير"مأخوذة من فقار الظهر أي مصاب بما يقصم الوسط والظهر. وهو اسم معبر.

و"مسكين"أيضاً اسم معبر من المسكنة والسكن أي ليس له استعلاء في شيء .. مغلوب ومقهور.. فاللفظ نفسه جاءه معبراً ، و"الجار"كلمة"جار"تعني: عدل ، كقولنا: جار عن الطريق أي عدل عنه ، فكيف أسمى من في جانبي"جاراً"؟ لأن مَن في جانبك حدد مكاناً له من دنيا واسعة ، فيكون قد ترك الكثير وجاء للقليل ، وأصبح جارك ، أي أنه عدل عن دنيا واسعة وجاء جانبك ، فيسموا الجار لمن جار ، أي عدل عن كل الأمكنة الواسعة وجاء إلى مكان بجانبك.

وهذا الجار يوصي به الله سبحانه وتعالى كما أوصي بالقريب ، وباليتيم وبالمسكين ، للجار حقوق كثيرة ؛ لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث:"الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد ، وهو أدنى الجيران حقا. وجار له حقان ، وجار له ثلاثة حقوق: فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له ، له حق الجوار ، وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار ، وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم".

ويقول صلى الله عليه وسلم في حق الجار:

"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت