كأنه يفهمنا أنه لا شيء يضيع ، فكما تمد يدك يمد غيرك يده لك ، والرسول صلى الله عليه وسلم يعطينا هذه المنزلة فيقول:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ،"وأشار بإصبعيه متجاورين"، أيّ منزلة هذه ، فبالله بعد ذلك ألا يبحث كل واحد منّا عن يتيم يكفله لكي يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. وهذه المنزلة كانت أمنية كل صحابي."
فقد جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا فلان مالي أراك محزونا ؟"فقال: يا نبيَّ الله شيء فكرت فيه فقال:"ما هو ؟"قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك وغداً ترفع مع النبيين فلا نصل إليك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ونزل عليه جبريل بهذه الآية:
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَائِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} [النساء: 69] .
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فبشره"."
فالحق يقول لهؤلاء: لا تحزنوا ، فما دمتم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرحون في الدنيا لأنكم معه فلا تخشوا مسألة وجودكم معه بالجنة فسوف أبعثكم معه في الجنة ، فالمرء مع من أحب ، ولذلك أقول لكل مسلم: ابحث عن يتيم تكفله كي تأخذ المنزلة الإيمانية ، المنزلة العلية في الآخرة.
فقد قال عليه الصلاة والسلام:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبّابة والوسطى وفرّج بينهما".
فقل لي: إذا عاملنا اليتيم في ضوء هذه التعاليم فماذا يحدث ؟ سينتشر التكافل في المجتمع.