فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106988 من 466147

ومعنى تحريفها عن مواضعها إمالتها عما وضعها الله تعالى فيه من كونها مظاهر أسمائه فيثبتون لها وجوداً غير وجود الله تعالى: {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا} ما يشعر بالوحدة أو سمعنا ما يقال في هذه الممكنات {وَعَصَيْنَا} فلا نقول بما تقولون ولا نعتقد ما تعتقدون {و} يقولون أيضاً في أثناء مخاطبتهم للعارف مستخفين مستهزئين به {عَظِيمٍ أَسْمِعْ} ما يعارض ما تدعيه {غَيْرَ مُسْمَعٍ} أي لا أسمعك الله {وراعنا} يعنون رميه بالرعونة وهي الحماقة {لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِى الدين} [النساء: 46] الذي عليه العارف بربه {قَلِيلاً يَا أَيُّهَا الذين أُوتُواْ الكتاب} أي فهموا عليه الظاهر ولم يفهموا ما أشار إليه من علم الباطن {بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدّقاً} على قلوب أوليائي من العلم اللدني {مُصَدّقاً لّمَا مَعَكُمْ} من علم الظاهر إذ كل باطن يخالف الظاهر فهو باطل {مّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً} وهي وجوه القلوب بالعمى {فَنَرُدَّهَا على أدبارها} ناظرة إلى الدنيا وزخارفها بعد أن كانت في أصل الفطرة متوجهة إلى ما في الميثاق الأول {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أصحاب السبت} [النساء: 47] فنمسخ صورهم المعنوية كما مسخنا صور اليهود الحسية ، ويحتمل أن يكون هذا خطاباً لمن أوتي كتاب الاستعداد أمرهم بالإيمان الحقيقي وهددهم بإزالة استعدادهم وردهم إلى أسفل سافلين ، وإبعادهم بالمسخ {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} إلا بالتوبة عنه لشدة غيرته «لا أحد أغير من الله» {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} أن يغفر له تاب أو لم يتب ، وقد ذكروا أن الشرك ثلاث مراتب ولكل مرتبة توبة: فشرك جلي بالأعيان وهو للعوام كعبدة الأصنام والكواكب مثلاً ، وتوبته إظهار العبودية في إثبات الربوبية مصدقاً بالسر والعلانية ، وشرك خفي بالأوصاف وهو للخواص وفسر بشوب العبودية بالالتفات إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت