{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} :
أي: والذين عاقدتموهم، وتحالفتم معهم على النصرة والنصيحة والعطاء: بأن توصوا لهم بما لا يتجاوز الثلث مما تتركونه من أموال - فعليكم الوفاء بما عاهدتموهم عليه. قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} .
{إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} :
إِن الله عليم بكل شيء من الأشياء - التي منها المنع والعطاءُ - شهيدٌ عليها، مطلع على أفعالكم. فيعلم منكم الوفاءَ أو عدمه.
ثم أخذ يبين نوع الصلة التي يجب أن تكون بيت الزوجين، باعتبارهما حجر الأساس في استقرار الأسرة، وشيوع السعادة بين أَفرادها فقال:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) } .
المفردات:
{قَوَّامُونَ} : جمع قَوَّام. وهو القائم بالتدبير والحفظ.
{قَانِتَاتٌ} : مطيعات لله بطاعتهن لأَزواجهن.
{تَخَافُونَ} : الخوف؛ حالة تحصل في القلب عن حدوث أمر مكروه شرعا. أو عند الظن أَو العلم بحدوثه. وهو يختلف باختلاف الحالات.
{نُشُوزَهُنَّ} : عصيانهن، وترفعهن عن مطاوعتكم. من النشز. وهو المرتفع من الأرض.
{وَاهْجُرُوهُنَّ} : الهجر، الترك عن كراهية.
{الْمَضَاجِعِ} : أَماكن الاضطجاع. وهي المراقد.
{فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} : تبغوا؛ إِما من البغي بمعنى الطلب، وإِما من البغي بمعنى الظلم.