فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104826 من 466147

ورد في السنن والمسند:"عن معاوية بن حيدة القشيري ، أنه قال: يا رسول الله ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت. ولا تضرب الوجه. ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت".

وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه:

"قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تضربوا إماء الله".. فجاء - عمر رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ذئرت النساء على أزواجهن! فرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ضربهن. فأطاف بآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء كثير يشتكين أزواجهن! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من أزواجهن.. ليس أولئك بخياركم"

"وقال - صلى الله عليه وسلم - لا يضرب أحدكم امرأته كالعير يجلدها أول النهار. ثم يضاجعها آخره"

وقال"خيركم خيركم لأهله. وأنا خيركم لأهلي".

ومثل هذه النصوص والتوجيهات ؛ والملابسات التي أحاطت بها ؛ ترسم صورة لصراع الرواسب الجاهلية مع توجيهات المنهج الإسلامي ، في المجتمع المسلم ، في هذا المجال. وهي تشبه صورة الصراع بين هذه الرواسب وهذه التوجيهات في شتى مجالات الحياة الأخرى. قبل أن تستقر الأوضاع الإسلامية الجديدة ، وتعمق جذورها الشعورية في أعماق الضمير المسلم في المجتمع الإسلامي..

وعلى أية حال فقد جعل لهذه الإجراءات حد تقف عنده - متى تحققت الغاية - عند مرحلة من مراحل هذه الإجراءات. فلا تتجاوز إلى ما وراءها:

{فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} ..

فعند تحقق الغاية تقف الوسيلة. مما يدل على أن الغاية - غاية الطاعة - هي المقصودة. وهي طاعة الاستجابة لا طاعة الإرغام. فهذه ليست طاعة تصلح لقيام مؤسسة الأسرة ، قاعدة الجماعة.

ويشير النص إلى أن المضي في هذه الإجراءات بعد تحقق الطاعة بغي وتحكم وتجاوز.

{فلا تبغوا عليهن سبيلاً} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت