فقد نزع منها القانون صفة الأهلية في كثير من الشئون المدنية ، كما تنص على ذلك المادة السابعة عشرة بعد المائتين من القانون المدني الفرنسي. إذ تقرر أن:"المرأة المتزوجة - حتى ولو كان زواجها قائماً على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لا يجوز لها أن تهب ، ولا أن تنقل ملكيتها ، ولا أن ترهن ، ولا أن تمتلك بعوض أو بغير عوض ، بدون اشتراك زوجها في العقد ، أو موافقته عليه موافقة كِتَابِيَّة!".. وأورد نصها الفرنسي...
"ومع ما أدخل على هذه المادة من قيود وتعديلات ، فيما بعد ، فإن كثيراً من آثارها لا يزال ملازماً لوضع المرأة الفرنسية من الناحية القانونية إلى الوقت الحاضر.. وتوكيداً لهذا الرق المفروض على المرأة الغربية تقرر قوانين الأمم الغربية ، ويقضي عرفها ، أن المرأة بمجرد زواجها تفقد اسمها واسم اسرتها ، فلا تعود تسمى فلانة ؛ بنت فلان ; بل تحمل اسم زوجها وأسرته ؛ فتدعى"مدام فلان"أو تتبع اسمها باسم زوجها وأسرته ، بدلاً من أن تتبعه باسم أبيها وأسرتها.. وفقدان اسم المرأة ، وحملها لاسم زوجها ، كل ذلك يرمز إلى فقدان الشخصية المدنية للزوجة ، واندماجها في شخصية الزوج."
"ومن الغريب أن الكثير من سيداتنا يحاولن أن يتشبهن بالغربيات - حتى في هذا النظام الجائر - ويرتضين لأنفسهن هذه المنزلة الوضيعة ؛ فتسمي الواحدة منهن نفسها باسم زوجها ؛ أو تتبع اسمها باسم زوجها وأسرته ، بدلاً من أن تتبعه باسم أبيها وأسرتها ، كما هو النظام الإسلامي ، وهذا هو أقصى ما يمكن أن تصل إليه المحاكاة العمياء! وأغرب من هذا كله أن اللاتي يحاكين هذه المحاكاة! هن المطالبات بحقوق النساء ، ومساواتهن بالرجال ؛ ولا يدرين أنهن بتصرفهن هذا يفرطن في أهم حق منحه الإسلام لهن ؛ ورفع به شأنهن ، وسواهن فيه بالرجال".