فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103143 من 466147

{وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} أي: بالطيبات، والمعنى: أنهم اتبعوا الشهوات واللذات التي في معاصي اللَّه سبحانه، ولم يبالوا بالذنب تكذيبًا منهم لما جاءت به الرّسل من الوعد بالحساب والعقاب والثواب.

ويؤيده قول القرطبي: أي تمتعتم بالطيبات في الدنيا واتبعتم الشهوات واللذات، يعني المعاصي.

الوجه الثالث: الاستمتاع في السنة يراد به الزواج الشرعي.

ثم إن السنة تفسر القرآن وتبين ما أشكل منه، وقد فسرت السنة هذا الاستمتاع وأن المراد به النكاح الشرعي.

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا".

فدل هذا الحديث على نفس ما دلت عليه الآية وأن المراد بقوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} ، أي: بالنكاح الشرعي الذي يتخلله الطلاق عند عدم الوفاق، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وكسرها طلاقها"ونكاح المتعة ليس فيه طلاق، ولا نفقة، ولا ميراث والزوجة تسمى متاعًا. فعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المُرْأَةُ الصَّالِحَةُ".

الطريق الخامس: قالوا: إن اللَّه تعالى ذكر الاستمتاع وأعقبه بالأجر عليه فدل ذلك على جواز الاستمتاع والآية صرحت بلفظ"أجورهن"ولا أجر في النكاح الدائم بل هو مهر أو صداق.

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: الآية فيها تقديم وتأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت