فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103134 من 466147

وقد أورد الطبري جملة من الآثار منها ما جاء عن أبى نضرة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء. قال: أما تقرأ"سورة النساء؟"قال قلت: بلى! قال: في تقرأ فيها: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ. . .} (إلى أجل مسمى) ؟ قلت: لا! لو قرأتُها هكذا ما سألتك! قال: فإنها كذا.

قال الطبري: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، تأويل من تأوَّله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه، فآتوهن أجورهن لقيام الحجة بتحريم اللَّه متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله. وهذا ما رجحه كثير من أهل العلم بأن الآية في النكاح الشرعي المؤبد، وهو قول الجمهور.

وعلى هذا يكون المعنى كما قاله ابن تيمية:

قال: فقوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} (النساء: 24) يتناول كل من دخل بها من النساء فإنه أمر بأن يعطي جميع الصداق بخلاف المطلقة قبل الدخول للتي لم يستمتع بها فإنها لا تستحق إلا نصفه.

وهذا كقوله سبحانه وتعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) } (النساء: 21) ، فجعل الإفضاء مع العقد موجبًا لاستقرار الصداق. يبين ذلك أنه ليس لتخصيص النكاح المؤقت بإعطاء الأجر فيه دون النكاح المؤبد معنى؛ بل إعطاء الصداق كاملًا في المؤبد أولى، فلا بد أن تدل الآية على المؤبد إما بطريق التخصيص وإما بطريق العموم.

يدل على ذلك أنه ذكر بعد هذا نكاح الإماء فعلم أن ما ذكر كان في نكاح الحرائر مطلقًا.

الوجه الثاني: ارتباط الآية بما قبلها وما بعدها يدل على أنها في النكاح الشرعي.

فإن الآية لها سباق ولحاق، وسياق الآية مرتبط بالسباق واللحاق، وكما هو مقرر في الأصول أن السياق من المقيدات، وعند التطبيق نجد أن الآية في النكاح الشرعي وبيانه كالتالي:

(أ) سياق الآية (ما قبلها) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت