فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102985 من 466147

حكمه في التحريم كحكم النكاح الصحيح يحرم ما يحرم الصحيح ، هذا مذهب مالك زالشافعي وسفيان ، وغيرهم من الفقهاء ، والجمع بين الأختين في النكاح حرام بالنص فأما بالملك فإن عثمان قال: أحلتهما آية وحرمتهما أخرى أما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك.

قوله: {وَرَبَائِبُكُمُ الاتي فِي حُجُورِكُمْ} كل العلماء على تحريم الربيبة التي دخل بأمها كانت في حجر الزوج أو لم تكن في حجره إلا ما روي عن علي رضي الله عنه: أنه أجاز نكاح الربيبة بعد موت أمها إذا لم تكن في حجر الزوج اتباعاً لظاهر الآية لأن الله قال: {الاتي فِي حُجُورِكُمْ} أي في بيوتكم . وسئل عمر عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل يطأ إحداهما بعد الأخرى ، فنهى عن ذلك وحرمه . وقال علي رضي الله عنه: يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد.

وكره ابن مسعود رضي الله عنه الجمع بينهما من ملك اليمين فقال له رجل: يقول الله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانكم} [النساء: 3] فقال له ابن مسعود: وبعيرك مما ملكت يمينك .

وأكثر العلماء على كراهة ذلك ، ولم يحرموه . لكن من أراد وطأ الأخرى (فليخرج الأولى من ملكه بما يحرم على نفسه فرجها ، بعتق أو بيع أو هبة ، ويطأ الأخرى) . هذا قول أكثر أهل العلم ، وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ، وفعله ابن عمر رضي الله عنهما ، وقال الحسن والأوزاعي ، وقال قتادة: إذا أراد أن يطأ الأخرى اعتزل الأولى ، فإذا نفقت عدتها وطئ الثانية ، ويضمر في نفسه ألا يقرب الأولى.

وقال النخعي: إذا كانت عنده أختان فلا يقرب واحدة منهما حتى يخرج الأولى عن ملكه ، وقال الحكم وحماد.

وقوله: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} أي: ما مضى في الزمن الأول فإنه كان حلالاً ، وروي أن يعقوب عليه السلام تزوج أختين أم يوسف وأم يهودا ، وكان ذلك لجميع المم فيما ذكر فحرم الله عز وجل على هذه الأمة رحمة منه لهم لما يلحق النساء من الغيرة ، فيوجب التقاطع والعداوة بين الأختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت