فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102983 من 466147

ومعنى {وَمَقْتاً} هو أنهم كانوا إذا ولد للرجل ولد من امرأة أبيه سمي ولد مقت ، وأولاده المقت معروفون عند أهل النسب يقولون: فلان مقتي النسب ، والمقت أشد البغض.

{وَسَآءَ سَبِيلاً} أي: ساء فعلهم طريقاً ، ونصبه على التفسير والبيان .

قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم} الآية.

حرم عليكم نكاح أمهاتكم ، حرم الله تعالى في هذه الآية من النسب سبعاً ، ومن الصهر سبعاً: فالتي من النسب: الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ، والتي من الصهر: الأم من الرضاعة ، والأخت من الرضاعة ، وأم الزوجة ، وبنت الزوجة المدخول بها ، وامرأة الابن من نسب ، أو رضاعة ، والجمع بين الأختين ، والسابعة قوله: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء} والعمات وإن بعدن مثل العمات وإن قربن ، وبنات الأخ والأخت وإن بعدن مثل من قرب منهن.

واختلف في أمهات النساء اللوتي لم يدخل بهن إذا ماتت البنت قبل الدخول . يروى عن علي رضي الله عنه: جواز نكاحها وعن زيد بن ثابت مثله ، جعلها كالربيبة تحرم إذا دخل بأمها ، ولا تحرم إذا لم يدخل بالأم وإن كان عقد.

وقال جماعة من العلماء والصحابة والتابعين غير ما ذكرنا أنها تحرم ، وإن لم يدخل بالبنت ، وليس مثل الربيبة لأنها قد نص عليها أنها لا تحرم إلا بالدخول بالأم ، فنعتها بقوله: {الاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} . فهو نعت للنساء اللاتي خفضن"بمن"ولا يحسن أن يكون نعتاً للنساء المخفوضات بالإضافة ، لاختلاف العاملين ، فقد أجازه الكوفيون

وهو تأويل على قول علي وزيد بن ثابت إذ جعل أم الزوجة لا تحرم إلا بالدخول بالبنت . وقد بينا هذه المسائل مفردة في غير هذا الكتاب وفيما أشرنا إليه في هذا كفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت