إن هناك قصة طار بها المستشرقون فرحا وكذلك يروجها خصوم الإسلام من أبناء الإسلام ؛ لأن من مصلحة خصوم الإسلام ، وكذلك الذين لا يحملون من الإسلام إلا أسمه ؛ يرجون أن هذا الدين يحتوي على أكاذيب - والعياذ بالله - فما دام الواحد منهم لا يقدر أن يحمل نفسه على منهج الدين لا يكون له مندوحة ولا نجاة إلا أن يقول هذا الدين غير صحيح ؛ لأن هذا الدين إن كان صحيحا فسوف يهلك هو ومن على شاكلته ، فيكذبون أنفسهم وينكرون على الدين أملاً في النجاة في ظنهم إذ لا منجي ولا أمل لهؤلاء إلا أن يكون الدين كذبا كله.
لننظر إلى القصة التي طار بها المستشرقون فرحا: النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وكان عبد المطلب له بنت اسمها: أميمة بنتا اسمها"برّة"، وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، لأنه صلوات الله وسلامه عليه كان له ملحظ في الأسماء ، اسمها"برة"وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، لأنه صلوات الله وسلامه عليه كان له ملحظ في الأسماء ، اسمها"برّة"والاسم جميل لأنه من البر وهو صفة تجمع كل خصال الخير ، لكن رسول الله كره أن يقال فيما بعد: خرج رسول الله من عند"برّة"فسماها"زينب".
"برّة"هذه هي بنت أميمة فهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وزيد ابن حارثة - كما قلنا - كان طفلاً ثم خُطف وَسُرِق ، وبيع وانصرف إلى ملكية رسول الله ، وبعد ذلك أراد رسول الله أن يكرمه على ما يقتضيه كماله البشري وعدله البشري فسماه"زيد بن محمد".
وعندما أراد زيد بن محمد أن يتزوج.. زوّجه رسول الله من"برة"على مضض منها ، لأنه مَوْلى ، وهي بنت سيد قريش. وكان ملحظ الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يريد أن يجعل من المسلمين مزيجاً واحداً ، فلا فرق بين مَوْلى وسيد ، وزوَّج بنت عمته لزيد ، وبعد الزواج لم ينشأ بينهما ودّ ، وكل هذه تمهيدات الأقدار للأقدار.