بالنكاح فيثبت فيه حكم الزنى بدلالة النص وبما روى البيهقي من حديث أبى موسى مرفوعا إذا اتى الرجل الرجل فهما زانيان وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري كذّبه أبو حاتم ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء والطبراني في الكبير من وجه اخر عن أبى موسى وفيه البشر بن الفضل البجلي مجهول وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه ولابى حنيفة انه ليس بزنى لغة ولذلك اختلفت الصحابة في موجبه وهو اندر من الزنى لعدم الداعي إليه من الجانبين فليس في معناه ووجه قول من قال يقتل حدّا حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن عكرمة عنه قال الترمذي انما يعرف من حديث ابن عباس من هذا الوجه وقال الحاكم صحيح الإسناد وقال البخاري عمرو بن أبى عمر الراوي عن عكرمة صدوق لكنه روى عن عكرمة مناكير واستنكره النسائي وقال ليس بالقوى وقال ابن معين ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس هذه وقد أخرج له الجماعة وأخرج الحاكم بطرق اخر وسكت عنه وتعقبة الذهبي بان عبد الرحمن العمرى ساقط ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبى هريرة وإسناده أضعف من الأول بكثير كذا قال الحافظ وقال حديث أبى هريرة لا يصح وأخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمرى وعاصم متروك وقد رواه ابن ماجه أيضا من طريقه بلفظ فارجموا الأعلى والأسفل وقال ابن الصلاح في أحكامه لم يثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم في اللواطة ولا انه حكم به فيه وثبت عنه انه قال اقتلوا الفاعل والمفعول قال أبو حنيفة ولمّا كان هذا لحديث بهذه المثابة من التردد لا يجوز به الاقدام على القتل مستمرا على انه حدّ كيف ولا يجوز عندنا الزيادة على الكتاب بحديث الآحاد وان كان صحيحا وقد ثبت بالكتاب الإيذاء وهو التعزير فإن قيل كون الآية في اللواطة لم يثبت قطعا بل قال أكثر المفسرين ان المراد به الزاني والزانية قلنا الآية تشملها لعموم لفظها وان كانت واردة في الزناة لأن الفاحشة كما يطلق على الزنى يطلق على اللواطة أيضا قال الله تعالى في قوم لوط اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من