فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102269 من 466147

بقوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) الذي في سورة آل عمران.

قوله: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ

وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ

لَعْنَةَ اللَّهِ...).

إلى قوله جلَّ قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ

رَحِيمٌ (89) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ

الضَّالُّونَ (90) . فمعناه إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ من حكمي ومشيئتي، فمن

كان هذا شأنه فإني لا أتوب عليه، وإن تاب لا أقبل توبته.

كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ

هُمُ الضَّالُّونَ (90) . فهم لا يرشدون إلى التوبة، وما عرض بها لهم لم

يتب الله عليهم من تاب من حيث هو، ولم يتب الله عليه لم يتم له توبة؛ إذ الله - جلَّ جلالُه -

هو الأول في كل شيء والآخر والظاهر فيه والباطن، فيضلون على التوبة، فلذلك

قال جل قوله: (وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) لأن الله لم يتب عليهم؛ فلم يحصل لهم توبة

ولا تحققت.

ألا ترى أن نواصي العباد هو الآخذ بها، فمن العباد: من يموت على بعد من

التوبة لا يراها ولا يسمع بها ولا يهم بها.

ومنهم: من تمر به على قرب منها فيبصرها عن جنب، فربما اشتهاها ويحال

بينه وبينها.

ومنهم: من يمر عليها فربما أحبها وأخذ منها، فمرَّ به وأُسلي عنها فضلت

التوبة عنه، فهذا وجه توبة من يتوب فلا تتقبل توبته.

وقد جاء الوعد الصادق عنه - عز وجل - أن التوبة مقبولة لكن عمن شاء، ألا تسمعه

يقول جل قوله: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ) .

(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت