القسم الثاني: أن [1] لا يحتمل التصديق والتكذيب فهو تنبيه.
ويندرج في التنبيه لا على وجه الحصر التمني مثل: ليت الشباب يعود. والترجي، والقَسَم، والنداء، وأمثلتهن معروفة.
فإن قلت: ما الفرق بين الترجي والتمني؟
قلت: الترجي لا يكون في المستحيلات، والتمني يكون في المستحيلات وفي الممكنات [2] .
وأما لفظ الكتاب فقوله:"بالذات"احتراز [3] عما يفيد الطلب باللازم، كقولك: أنا طالب منك أن تذكر لي حقيقة الإنسان. فإنه لا يُسمى استفهامًا. وأن [4] تسقيني الماء. إذ لا يُسَمَّى أمرًا. وأن [5] لا تفعل كذا [6] . فإنه لا يُسَمَّى نهيًا، بل هذه إخبارات، وكذلك [7] الأقسام الباقية من التمني، والترجي، والقسم والنداء، كلها تفيد الطلب باللازم.
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: شرح ابن عقيل على الألفية 1/ 346.
(3) في (ت) ، و (ص) ،"احترازًا".
(4) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"أو أن".
(5) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"أو أن".
(6) يعني: ويقول أيضًا: وأنا طالب منك أن تسقيني ماء، وأنا طالب منك أن لا تفعل كذا.
(7) في (غ) :"وكذا".