فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 3261

قال: (الفصل الثاني: في الناسخ والمنسوخ.

وفيه مسائل: الأولى: الأكثر على جواز نسخ الكتاب بالسنة، كنسخ الجَلْد في حق المُحْصن. وبالعكس، كنسخ القبلة. وللشافعي - رضي الله عنه - قولٌ بخلافهما. دليله في الأول: قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [1] . ورُدَّ: بأن السنة وحيٌ أيضًا وفيهما بقوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [2] . وأجيب في الأول: بأن النسخ بيان. وعُورض الثاني بقوله: {تِبْيَانًا} [3] .

المراد هنا بالناسخ والمنسوخ: ما يُنْسخ وما يُنْسخ به من الأدلة.

اعلم أنه يجوز نسخ الكتاب به، والسنة المتواترة بها، والآحاد بمثله وبالمتواتر [4] . وأما نسخ الكتابِ بالسنة، والسنةِ بالكتاب - فالجمهور [5] على جوازه، ووقوعه [6] .

(1) سورة البقرة: الآية 106.

(2) سورة النحل: الآية 44.

(3) سورة النحل: الآية 89.

(4) بلا خلاف في هذه الصور. انظر: التلخيص 2/ 513، المحصول 1/ ق 3/ 495، نهاية الوصول 6/ 2325، شرح التنقيح ص 311، إحكام الفصول ص 417، الإحكام 3/ 146، اللمع ص 59، شرح اللمع 1/ 498، البحر المحيط 5/ 259، أصول السرخسي 2/ 67، فواتح الرحموت 2/ 76، فتح الغفار 2/ 133، شرح الكوكب 3/ 559، نزهة الخاطر 2/ 223، التمهيد للكلوذاني 2/ 368.

(5) في (غ) :"فالجماهير".

(6) أي: جوازه عقلًا، ووقوعه شرعًا. انظر رأي الجمهور في: الإحكام 3/ 150، شرح التنقيح ص 312، التبصرة ص 264، اللمع ص 59، المستصفى 2/ 99 (1/ 124) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت