ومَثَّلَ المحرَّم بتزويج المرأة من كفأين، والمباح بستر العورة بثوب بعد ثوب، والمندوب بالجمع بين خصال كفارة الحنث [1] .
وحكمه بندب الجمع في خصال كفارة اليمين يحتاج إلى دليل كما قدمناه، وتمثيله المخيَّر بالتزويج من كفأين، والستر بثوبين - مَبْنِي على ما سبق منه ومن غيره.
وعندي أنَّ الواجب القدر المشترك كما سبق، لكن التمثيل صحيح فيه أيضًا [2] .
(الثانية: الوجوب إنْ تَعَلَّق بوقت: فإما أنْ يُساويَ الفعلَ كصوم رمضان وهو المضيَّق، أو يَنْقُصَ عنه فيمنعه مَنْ مَنَع [3] التكليف بالمحال، إلا لغرض القضاء كوجوب الظُّهْر على الزائل عُذْره(وقد بقي قدر تكبيرة) [4] ، أو يزيد عليه، فيقتضي إيقاع الفعل في جزء من أجزائه [5] ؛ لعدم أولوية البعض.
= الترتيب، والإمام في"المحصول"مَثَّل للنوعين: النوع الذي ذكره المصنف، وما يحرم الجمع بينه فيما يكون مأمورًا به على التخيير (أي: الواجب المخير) ، أو: على البدل، كما هي عبارة الإمام.
(1) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 283.
(2) انظر: نهاية السول 1/ 155، السراج الوهاج 1/ 145، شرح الأصفهاني على المنهاج 1/ 92.
(3) في (ص) :"يمنع".
(4) في (غ) :"وقد بقي من الوقت تكبيرة".
(5) في نهاية السول 1/ 160، والسراج الوهاج 1/ 147:"في أيِّ جُزْءٍ من أجزائه".