فَيُسْحِتَكُمْ [1] بِعَذَابٍ [2] والإسحات لا يقع عقيب الافتراء، بل يتراخى إلى الآخرة.
وجوابه: أن الفاء قد ثبت بما قررناه من الدليلين أنها حقيقة في التعقيب، فوجب حمل ما ذكرتموه [3] على المجاز؛ وذلك لأن الإسحات لما كان مُتَحَقَّق الوقوع جزاءً للافتراء - نُزِّل منزلة الواقع عَقِيبه.
قضية اقتضاء الفاء التعقيبَ [4] أنه(إذا قال مثلًا: إن دخلتِ الدار فكلمتِ زيدًا فأنتِ طالق - فلا بد في وقوع الطلاق من وقوع كلامها لزيد عقيب دخولها [5] .
وحكى الأصحاب وجهين فيما) [6] إذا قال لعبده: إذا مِتُّ فشئتَ فأنت حرٌ. أصحهما عند الأكثرين اشتراط اتصال المشيئة بالموت؛ لكون [7]
(1) أي: فيستأصلكم. قال أبو السعود في تفسيره 6/ 25:"وقُرئ: يَسْحَتَكم، من الثلاثي على لغة أهل الحجاز، والإسْحات لغة بني تميم ونجد". وانظر: زاد المسير 5/ 296.
(2) سورة طه: الآية 61.
(3) من كون الفاء في الآية للتراخي لا للتعقيب.
(4) في (ت) :"للتعقيب".
(5) انظر: روضة الطالبين 6/ 155.
(6) سقطت من (ت) .
(7) في (غ) :"بكون".