قال: (السابع بعمل أكثر السلف)
الترجيح بالأمر الخارجي على وجوه: اقتصر منها في الكتاب على عمل أكثر السلف.
فالمختار [1] ترجيح أحد الخبرين بعمل أكثر السلف به [2] ؛ لأنَّ الأكثر يوفق للصواب ما لا يوفق له الأقلّ، وهذا ما جزم به المصنف [3] .
ومنع قوم من حصول الترجيح به؛ لأنّه لا حجّة في قول الأكثر [4] .
= والأخرى تسقطه، فمن أصحابنا من قال: التي توجب العتق والتي تسقط الحد أولى؛ لأن العتق مبني على الإيقاع والتكميل، والحدّ مبني على الإسقاط والدرء. ومن أصحابنا من قال: لا يترجح بما بيّنا؛ لأن إيجاب الحدّ وإسقاطه والعتق والرق في حكم الشرع على السواء"."
(1) لم يرجح الإمام شيئًا بل نقل الترجيح بدلًا عن عيسى بن أبان فقط، ثم نقل عن آخرين أنه لا يفيد ترجيحًا لكونه ليس بحجة، وذكر صاحب الحاصل نحوه. ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 592، والحاصل: 2/ 988، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 507.
(2) قال الإسنوي في نهاية السول: 4/ 507"والتعبير بأكثر السلف عبر به الإمام وهو يقتضي أن ما دون ذلك لا يحصل به الترجيح, وهو مخالف لما جزم به الآمدي، واقتضاه كلام ابن الحاجب، وهذا في غير الصحابة. أما الصحابة فإن قول بعضهم كاف في الرجحان كما جزم به الإمام". وينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 592، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 314.
(3) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 592، والإحكام للآمدي: 4/ 359، شرح العبري: ص 643، نهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 507.
(4) المصادر نفسها.