فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 3261

والصحيح خلافه؛ لأنه قد يكون ذلك مسموعه، ثم لا يأذن في روايته عنه؛ لكونه لا يُجَوِّز روايتَه لخلل يعرفه فيه [1] ، وبهذا تفارق هذه الصورة ما إذا قُرِأ عليه وهو يستمع [2] ويُقِرُّ به، حيث يجوز لكل سامعٍ أن يرويه عنه بالطريق المتقدمة، فإنَّ هناك وُجِد منه تحديث وإقرار، فدلَّ على أنه لا خلل عنده فيه يمنع من التحديث به، وإنما هذا [3] كالشاهد إذا ذَكَر في غير مجلس الحكم شهادتَه بشيء، فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادتَه إذا لم يأذن له، (ولم يُشْهِدْه) [4] على شهادته [5] ، وذلك أمر تساوت فيه الشهادة والرواية؛ لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك، وإن افترقا [6] في غيره [7] .

السابعة: الإجازة. وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يجب العمل

(1) وبهذا قال الغزالي في المستصفى 1/ 165، وابن الصلاح، ونسبه لغير واحدٍ من المحدثين، وصححه النووي، واختاره الحافظ ابن حجر والسخاوي رحمهم الله جميعًا. انظر: علوم الحديث ص 156، تدريب الراوي 2/ 56، نزهة النظر ص 125، فتح المغيث 3/ 17.

(2) في (ت) :"يسمع".

(3) أي: مجرد الإعلام فقط، أو المناولة مع الإعلام فقط.

(4) في (ت) :"ولم يشهد".

(5) قال الغزالي رحمه الله:"لأن الرواية شهادة، والإنسان قد يتساهل في الكلام، لكن عند جزم الشهادة قد يتوقف". المستصفى 1/ 165.

(6) في (ص) :"افترقتا".

(7) انظر: علوم الحديث ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت